المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فن رسومات الأطفال



رويا
05-05-2008, 10:53 AM
سلام عليكم ورحمة الله
من مدة طويلة جمعت هذه المعلومات عن هذا الفن الشيق ..وكلي أمل ان تستفيدوا من قرائتها ..
وان تسمتعوا !
.
.
عندما يتناول الطفل قلما ً وورقة ، يرسم خطوطا وأشكالا مختلفة ، ويمضي الوقت وهو غارق في عالم آخر ، يلوّن شخوصه وأحداثه بظلال حياته اليومية ، فأنه بذلك يريد إيصال رسالة للكبار لعلهم يفهمونها .
إن فن الرسم عند الطفل ، فن قائم بذاته يستمد تعبيراته وألوانه من عالم الطفل نفسه ، وهو ما دعا علماء النفس الى الإنتباه بأن رسوم الأطفال الحرة يمكن أن تكشف عن جوانب متعددة في نمو الأطفال ، وتعتمد هذه الفكرة بأختصار على إن الخبرة الجمالية كما تبدو في رسوم الأطفال ، يمكن أن تعكس في خلفيتها الخبرة العقلية والنفسية للطفل جنبا مع جنب ، فالأفكار والتعبيرات التي يتناولها الطفل في رسوماته يمكن أن تستخدم في قياس مستوى النضج العقلي له ، وقد إستخدم أسلوب الرسم في تحليل شخصية الطفل والكشف عن اضطرابات نفسية معينة تدل عليها تلك الرسومات.
يبدأ الطفل الرسم خلال سنته الأولى معبرا ً عنه بخطوط عشوائية غير واضحة الا في نفسه ، ثم بعد تجاوزه سن الثالثة ، تبدأ أشكاله بالتميز ، إذ أنه يصل الى مستوى من النضج العقلي يؤهله لخزن بعض الصور الذهنية والحسية في دماغه ،الا أن هذه الصور لا تبقى طويلا ، إذ لانجده يرسم الشكل نفسه مرتين بنفس الدقة في التفاصيل ، كما أن رسوم الأطفال في هذه السن المبكرة تمتاز بسرعة التغير وعدم الثبات .
رسوم الاطفال .....كعلاج نفسي لبعض مشكلاتهم.
لقد إستخدم علماءالنفس الرسم كوسيلة للتعرف على ما يدور في أذهان الأطفال ونفسياتهم تجاه ما حولهم من أشياء وأشخاص ، فمن خلال الرسم يتمكن الطفل من رسم حالة قد حصلت له ، لم توفر له المتعة وشعر بحالة من عدم الرضى ، ولم يستطع أن يعبر عن مشاعره بحكم السلطة القائمة عليه من قبل الكبار ، فأنه مثلا قد يلجأ الى رسم شخص بالغ يضرب طفلا صغيرا ، وعندما يسأل عن إسم هذا الطفل يقول أن إسمه هو ، على سبيل المثال (أحمد) ، وإذا سألناه (من الذي يضرب أحمد ) ، يقول : ( بابا يضرب أحمد ) ، أو( المعلم يضرب أحمد ) أو ( ماجد يضرب أحمد ). فالطفل في هذا العمر ينظر الى الصورة على أنه شخص أخر غيره ، وهذا يعود الى تمركز الطفل حول ذاته في السنوات الخمس الاولى . وبذلك يمكننا أن نتعرف على نوع الأذى النفسي الذي قد يعاني منه الطفل من خلال رسوماته .
وقد نجد أطفالا لايستطيعون الكلام أمام الأخرين للتعبير عن عدم رضاهم ، خوفا من العقاب ، لذلك يلجأ العلماء والنفسيّون ، الى وضع الأطفال في مرسم صغير وإعطائهم مايلزمهم من الألوان والأوراق وفسح المجال أمامهم لرسم مايرغبونه ، ومن ثم الإستفسار عن كل مايرسمونه من خطوط وأشكال مختلفة .أضافة الى أن الألوان تعبر عن حالة الطفل النفسية ، في التعبير عن قلقه أو فرحه ، فمثلا حين يختار الطفل اللون الأسود أو الرمادي للرسم ، فهو تعبير عن الحزن والغضب الذي قد يشعر به تجاه الكبار الذين عاملوه بقسوة في فترة سابقة ، أما إذا كان مرتاحا وقد شعر بالراحة من جراء متعة نالها في خروجه ، فأنه يميل الى إستخدام الألوان الهادئة الفاتحة والبراقة كالأحمر والأصفر .وقد يتبنى الطفل اللون الذي تفضله والدته أو والده بدافع كسب محبتهم ورضاهم ، فنلاحظ إستخدامه للون الأزرق مثلا في رسمه للسماء والمنازل والأشجار والملابس....الخ ، وإذا ما سأل الطفل سبب إنفراده في إستخدام اللون الأزرق .. أجاب : إن والدته تحب اللون الأزرق . فهو يبحث عن حب والدته من خلال محبته الى نفس اللون الذي تحبه .
فوائد الرسم التعليمية والأجتماعية
إستخدم الرسم في مجال التعليم كأحدى الوسائل المهمة في تثبيت المعارف لفئة الأطفال الصغار ، إذ تحوي الأشكال المختلفة ، المتعة العلمية والأجتماعية التي يصعب توصيلها عن طريق الكلام المباشر في هذه السن المبكرة من العمر ، فتظل راسخة في عقل الطفل مدة طويلة ، إذ يستخدم هذه الأشكال في مقارناته اليومية وأثناء إكتسابه للخبرات المختلفة ، فإذا ما ذهب مع والدته الى السوق مثلا ، تعرف على الأشكال التى سبق وأن شاهدها أثناء تعلمه ، فيربط الألوان بالأشكال التي تناسبها ، وبذلك تحدث عملية تطبيق للمعلومات بشكل عملي ، وبالتالي تثبيتها كحقائق راسخة ، إضافة الى تعلمه القيم الأجتماعية عن طريق الأشكال التى توفرها القصص والحكايات ، فمن خلال القصة الملونة ذات الأشكال المتنوعة نجد الطفل يندمج مع شخوصها وألوانها وقد يعيش أحداثها ، ويميز بين شخصياتها ، وبالتالي يتوصل الى أدراك أكيد وتبني للمزايا الجيدة التي تحملها بعض الشخصيات ، كالشجاعة والأيثار والصداقة ، عن تلك المزايا التي تحملها باقي الشخصيات والتي تتبنى سلوكيات مختلفة ، فهو يختار ما يتناسب مع شخصيته . كما أن اللعب بالألوان يسهم في تنمية الذوق الفني والجمالي لدى الأطفال ، حيث يساعدهم على أضافة لمسات أنيقة الى حياتهم المستقبلية من خلال منحهم الخبرة في تناسق الألوان وأختيارها مما يسهم في رقي أنفسهم وتشذيبها . إن تشجيع الأطفال على الرسم بأعتباره أحدى طرق التنفيس والترويح والمتعة ، تقع على عاتق الوالدين ، من خلال :
1- توفير الوالدين أدوات الرسم الغير ضارة والمناسبة لأعمارهم ، إبتداءا بألوان الباستيل والخشب وحتى أتقانهم لبقية المواد الأخرى المستخدمة في الرسم
2- فسح المجال أمام الأطفال لرسم ما يحبونه وأحترام آرائهم في التعبير من خلال الألوان التي يختارونها ، ومن الجائز مناقشتهم في ما ير سمون
3- إعطاء الأهمية والأهتمام لما يرسمونه وعدم السخرية من رسومهم ، كي نزيد دافع الحماس والثقة في أنفسهم ودفعهم نحو التعلم والتطور والتقدم
4- توجيه الأطفال الى الأخطاء في الرسم بشكل غير مباشر ، مراعين أعمارهم الزمنية وقدرتهم على ضبط رسم الأشكال وتناسق عضلاتهم ومهارة أناملهم في أنجاز رسوماتهم .
.
.
أهمية فن الطفل
يجمع علماء النفس المختصون على اعتبار فن الطفولة أقرب ما يكون إلى فنون الإنسان البدائي، فالطفل تولد لديه الرغبة بالتعبير عما بداخله بشتى وسائل التعبير "كالبكاء والصراخ أو تحطيم الأشياء التي حوله"، يحدث ذلك في السنة الأولى والثانية، أما في السنة الثالثة فإنه يلجأ للبحث عن وسائل أخرى للتعبير عن رغبات مما يجول بخاطره، فنراه يتشبث بقطع الحجر التي تقع يده عليها أو أقلام الرصاص أو الحبر أو التلوين التي يسعى لتخليصها من أيدي إخوته الكبار ليقوم بإحداث خطوط وأخاديد على أي سطح يصل إليه، وتلك الخطوط والخربشات تمثل صوراً مختلفة لتعبير الطفل، وهي ذات معالم وملامح ثابتة يدركها ذوو الاختصاص في هذا المجال.
وفي مرحلة ٍ لاحقة نجده يبحث عن الورق ويلح في طلبه وقد يبدأ بالرسم على جدران المنزل وأبوابه بأصابع الطباشير أو أقلام الرصاص والتلوين وكل ما يترك أثرا ً بتحريكه على سطح ما ككسر الأحجار الملونة أو بقايا الخشب والفحم المحترق.... إلخ.
وهنا نلحظ أن خطوط الطفل صارت تأخذ أشكالا دائرية متقاطعة ومتشابكة وغير متوازنة، وعند سؤال الطفل عن هذه الخطوط الدائرية والملتوية سيجيب بأن هذا يمثل سيارة وذاك يمثل خروفاً وقد يرسم أحد أفراد أسرته في تلك الخطوط، وذلك تبعا ً لما يرد في ذهنه في تلك اللحظة.
ويبدأ في هذه المرحلة من تطور الفن لدى الأطفال تبلور مفهوم الشبه لديهم، لذا نجدهم ينسبون إلى الأشكال التي يرسمونها أسماء قد تكون بعيدة كل البعد عما يشبهونه به، والطفل هنا يقترب في فنه من فن الإنسان البدائي (فن عصر الكهوف) ومن وعي إنسان ذلك العصر (مع إدراك التفاوت الكبير بين ما يحيط بالطفل من مفردات تكنولوجية وحياتية معقدة وما كان يحيط بإنسان الكهوف من عناصر محدودة بدائية الشكل والمضمون).
ووجه الشبه بين الفن الطفولي وفن الكهوف أن رجل الكهوف يبدأ برسم ما يشاهده مستعيناً بمعطيات ذهنه الفطرية التي يحملها معه منذ ولادته.
أما تطوره في رسم الأشكال مستقبلاً فلا يتأتى إلا عن طريق التقليد البطيء وترجمة إحساسه بالأشياء التي تكون في البداية مشوشة وغير واضحة لتتضح وتنضج لاحقاً بالاعتياد، في حين أن الطفل يحاول تقليد مايراه بصورة أقرب إلى الواقع وتنسجم كثيراً مع تطوره العقلي، فنراه يرسم المربع والمستدير، أما حين يرسم أخاه نجده يرسم دائرة واحدة تشمل الرأس والجسم معاً ثم يزرع بها الأطراف، وهذه الدائرة تتحول في مرحلة لاحقة إلى دائرتين الأولى للرأس والثانية للجذع الذي يزرع به الأطراف.
ومع نموه العقلي تبدأ عملية تصفية لمخزونه الذهني من الأشكال، حيث يتم استبعاد جميع الأشكال البسيطة من ذاكرته ليتم التركيز على الأشكال الأكثر تعقيداً وتنوعاً والاحتفاظ بها مثل المربع والدائرة، وفي هذا يكاد يطابق ويشابه ـ إلى حدٍّ ـ كبير تطور الإنسان البدائي (إنسان الفرانكو كانتا بري) الذي كان يتميز بخطه الواضح والبسيط للتعبير عن الأشكال المطبوعة في ذهنه بخطوط أكثر تركيزاً وتعبيراً، وتدل على قوة أداته التعبيرية.
وفي تجربةٍ ميدانية حية لتحديد ميول وقدرات الأطفال التعبيرية بالرسم تم وضع مجموعة من الأطفال في مرسم وتركوا يرسمون بملء حريتهم للتعبير عما يرونه، وكان موضوع العمل رسم (طبق كرز) فشرع الأطفال برسم ذلك الموضوع، لينفرد البعض منهم برسم لطخة هرمية الشكل غير متوازنة من اللون الأحمر فوق طبق غير منتظم منظورياً وذلك بسبب غلبة الإحساس باللون الأحمر على ما سواه، في حين رسم البعض الآخر دائرة نظامية نسبياً تمثل الطبق وبداخله رسم مجموعة من الدوائر الحمراء الصغيرة.
من هنا ندرك أن الأول رسم بإحساسه باللون والكتلة المرئية له، في حين رسم الآخر بشكلٍ فطري (الفكرة) التي كونها عن المشهد المعروض أمامه.
من ذلك نلحظ حالة الشبه الكبير بين الفن الطفولي والفن الفطري البدائي، وبشكلٍ عام يمكن القول إن الفن يلعب دوراً فعالاً من خلال مساهمته بحياة الطفل العاطفية والاجتماعية والفكرية، ويمكن له أن يستكمل ويتمم دور الكلمة إن لم يكن يتفوق عليها كوسيلة للتواصل.
فالمختصون في فن الطفل متفقون على أن الفن البصري يكتسب أهمية بسبب قدرته الفريدة على تقديم المضمون بشكل مباشر وفوري، فعلى سبيل المثال نجد أن اللوحة التي يرسمها الطفل والتي تتضمن موضوعاً ولوناً محدداً إضافةً لجملة من العلاقات التشكيلية والتكوينات، حيث تعبر هذه اللوحة عن حقيقة معضلات ومواقف الطفل التي تعكس بدورها قيمه وقيم المجتمع.
كما أن فن الأطفال يعتبر أمراً حيوياً بالنسبة للمؤسسات الدولية التي تعنى بالأطفال، والتي تسعى للارتقاء بوسائل التواصل بين الأطفال على اختلاف ثقافاتهم للوصول إلى لغة عالمية مشتركة يجسدها الفن.
والفن الطفولي ذو الأبعاد العالمية يمكن أن يكون واحداً لجميع أطفال العالم بالرغم من اختلاف الأطفال في تناولهم وفهمهم لمادته وموضوعه، أو عندما يلجأ للتعبير بأسلوبه الفني الخاص به، فعندما تعرض أعمال الأطفال الفنية فإنها تتجاوز اللغة الخاصة التي يتحدث بها الطفل، إذ يدرك ويفهم تلك الأعمال عموم الأطفال في العالم بغض النظر عن درجة وعيه وعمره وجنسيته وعقيدته، فعالمية الفن يمكن أن تسهم إلى حدٍّ كبير في حشد الأطفال وتوحيدهم من خلال حالة التوحد الروحية والإنسانية التي يخلقها الفن.
إن الحياة الفنية النامية باستمرار تزداد أهميتها يوماً بعد يوم، لأن الأطفال يتأثرون بالتقانات العالمية المتطورة للصورة والمؤثرات الخاصة التي تعرض في التلفزيون ومواقع الانترنيت ومع الأفلام السينمائية وألعاب الكمبيوتر، وهذا العرض المتسارع والمتطور للتكنولوجيا ـ التي طالت كل مرافق الحياة ـ غالباً ما يجعل الأطفال قلقين وغير دقيقين بتقييمهم وقبولهم لإبداعاتهم وخيالهم الشخصي.
فأهمية فن الطفل تأتي من خلال فهم وإدراك ما يلي:
1ـ قدرة فن الطفل على تحسين أداء الطفل المدرسي، بإغرائه للتعلم حيث أن الثقة والمعرفة المتحققتان في الفن تنعكسان في موادَ ومواضيعَ أخرى.
2ـ يؤدي فن الطفل إلى ترسيخ عادات عملية جيدة، لأن الرسم والتكوين يتطلبان التركيز والالتزام ويعوِّدان الطفل على الانضباط الذاتي.
3 ـ يتطلب فن الطفل اكتشافا إبداعياً وتجربةً ذاتية، لأن الأطفال يتعلمون كيف يقدمون مشاكلهم ويتعاملون معها بطرق مختلفة ومتعددة.
4 ـ يتيح فن الطفل للكبار معرفة كيفية نمو الأطفال فكرياً وعاطفياً.
5 ـ يساعد فن الأطفال على فهم ثقافتهم الخاصة والثقافات الأخرى.
6 ـ يحول فن الأطفال أوقات الفراغ إلى أوقات ممتعة ومفيدة للأطفال.
وإضافةً لكل ما سبق فإنه يمكن القول أن فن الطفل كان ملهماً لكثيرٍ من أساتذة الفن العظام، ويعود هذا الاهتمام بفن الأطفال إلى الحركة الرومانسية (المذهب الرومانسي في الأدب والفن)، التي اعتبرت سذاجة الطفل إبداعاً وخلقاً عبقرياً، لأن الطفل أكثر قدرة على رؤية الحقيقة والتعبير عنها.
لقد حاول الكثير من أساتذة الفن مقاربة ومماثلة موضوعية الطفل في تناولهم لموضوعاتهم الفنية والتعبير عنها؛ من خلال إدراك الوعي الفطري للطفل، ومن خلال معرفته الواعية وإبداعه المختلف وبساطة الشكل لديه، فمنذ بداية القرن العشرين وحتى بداية الحرب العالمية الأولى؛ صارت فنون الأطفال تعرض في أهم مراكز الفن المنتشرة في أوروبا وعلى مدار السنة، كما أقر كثير من الفنانين المشهورين بتأثرهم بفن الأطفال، وتأثيره على أعمالهم بشكلٍ واضحٍ وصريح، كما أبدى عدد مهم من أساتذة الفن المعاصرين إعجابهم بهذا الفن وميلهم إليه، ومن أشهرهم بيكاسو وبول كيلي وجوان ميرو، ومنذ ستينيات القرن المنصرم راح عدد هؤلاء الفنانين يزداد حتى أن بعضهم راح يتحول بفنه إلى اعتماد نماذج وأشكال طفولية كأدوات تعبير جديدة في أعماله، وذلك للتعبير بفعالية أكبر عن العالم يبتغون من وراء ذلك إنجاز تجربة فنية معاصرة تتميز بكثيرٍ من الغنى والأصالة، وذلك عبر الالتقاء مع عين الطفل البريئة.
من الواضح أن الأنشطة والفعاليات التي تسهم في تطور فن الأطفال تساعد هي الأخرى في فن الكبار، فمن خلال الاهتمام بفن الصغار يمكن للكبار أن يركزوا على قواعد عقلهم المبدع والمستند ـ أساساً ـ على جذور طفولية، فحداثة اللقطة البصرية الطفولية يمكن أن تنعش وتنشط نظرة البالغ الإبداعية وتدعم أسلوبه.

الفن وتذوقه عند الأطفال
إن العناية بالطفل هي محط اهتمام جميع أنواع التربية .. وإننا عندما نتحدث عن فن الطفل فإننا نتحدث عن شريحة كبيرة من المجتمع لها حقوقها ومتطلباتها فهم- أي الأطفال- نواة المجتمع وجيله القادم.
إن فنون الأطفال لم يهتم به الباحثون والدارسون إلا في بداية القرن العشرين، حيث لم يكن ينظر إلى التغييرات التي تحدث للطفل منذ نعومة أظفاره إلا باعتبارها تعبيرات عارضة ، لا تعني للكبار شيئاً ذو قيمة ، وظلت هذه النظرة سائدة حتى تنبه البعض إلى دور فنون الأطفال في بناء شخصياتهم وتتبع مراحل نموهم.
لذا يجب القول بأن فن الطفل لغة أصيلة عنده يخاطب بها الأشخاص من حوله ، فيجسد فيها تصوراته وأحلامه وأمانيه وتخيلاته التي دائماً ما تكون بعيدة – بل بعيدة جداً. عن فهمنا ككبار .. أو عن تصوراتنا كبالغين...

مفهوم الفن بصفة عامة وعلاقته بالطفل:
يشير الفن في مفهومه المختصر إلى العمل الإنتاجي والأفكار الخاطرة في مخيلة الفنان وتفكيره العام وقدرته على التعبير بفكره وآرائه وتصوراته التي يبني عليها في رسوماته وفنه في المراحل الأولى من عمره، أما عن علاقة الطفل بالفن يتضح ذلك من خلال رسوماته.
فرسومات الأطفال الغير منظمة تعتبر فناً ..... بل وفناً مهماً للغاية ينطلق من خلال رأي وتفكير مهما كانت هذه الرسومات عشوائية أو غير منظمة أو متجانسة.
وبعض الدارسين ينظر إلى فن الطفل بأنه عملية تفكير إبداعية خلاقة متدرجة مصحوبة بنمو عقلي ، وفيه تعبير عن مشاعر الطفل وانفعالاته الذاتية فرسوم الأطفال دائماً ما تكون تلقائية إلى أبعد الحدود.
أما رأي العالم / هربرت ريد في فن الطفل فيقول: الطفل عندما يعبر في رسمه فإنه يعبر بصدق خاصة لمن لديهم الموهبة وقد سمى من لديه الموهبة بالحساسية الجمالية.

ولكن لا بد من السؤل الذي هو: ما الذي يجعل من فن الأطفال فناً؟
والحقيقة أنه كلما احتوى تعبير الأطفال على حيوية وعلى انعكاس لتلقائية وبراءة الطفولة ، وكلما ألمحنا في طيات التعبير النظرة الجديدة الشائقة التي يفاجئنا بها الأطفال عادة حينما ينظرون إلى البيئة الخارجية، فإذا توفرت هذه الظروف أو الصفات فإننا من اليسير حينها أن نعرف ما يسمى بفن الطفل.
فمصطلح فن الطفل:
الأول: يشمل كل تعبيرات الأطفال التي تعكس وتجسد سمات الطفولة وتصوراتها بكل أبعادها – الجسمية- العقلية- الأخلاقية – النفسية- في كل مرحلة من مراحل النمو.
الثاني: القدرة على التعبير من مظاهر الحياة المختلفة باستخدام بعض الوسائل المتاحة.
الثالث: إنجاز تصور أو فكرة نابعة عن تفكير وتصميم داخلي من ذات الطفل.
.
.
هذا رسم على السريع للمحروس ولدي وعمره 8 سنوات..
ربي يجعله قرة عين بحق النبي المصطفى واهل بيته صلى لله عليهم http://www.designsclub.net/new/images/sendpmonline.gif (http://www.designsclub.net/new/private.php?do=newpm&u=4913)
http://up.9ll9.com/uploads/images/9LL9-7289450846.jpg

محمد الزاير
05-05-2008, 11:01 AM
موضوع شيق سيدتي

ومعلومات جميلة جداً

وعلينا جميعاً أن نقوم بتنميه هذا الحس الفني ( الموجود أصلاً ) لدى أطفالنا وذلك لمساعدتهم على التعبير والأبداع


مع تمنياتي لمحروسك بدوام الصحة والعافية

وشكراً

غرٍبةالرٍوٍحٌ
05-05-2008, 03:39 PM
الله الله يارورو عن جد موضوع في ذاته وروقان على الاخر :)
من منا لم ينمي فكره وذاته .. وافكار اجيالة في المستقبل ..

يعطيك الف عافية على هيك موضوع اكثر
من رائع..
وزاد جمالا بروعة رسم محروسك الرائع الله يحفظة عيني عليه باردهـ
ماشاءالله رسمته روووووعه ..
واصلي معه وبإذن الله يطمح بما هو يناله ويرضيكم جميعا :)

موفقة خيتو ..

ولك كل الود والاحترام

رويا
05-05-2008, 11:24 PM
اهلا استاذنا المتألق الزاير سعيدة بضوئك الدافيء هنا ..
وفعلا التعبير بالرسم جدا رائع وممتع مع الاطفال تحديدا...و يكشف الكثير من الخبايا ..
جرب مع احد اطفالكم فكرة ان يرسمك ويرسم شخصا آخر يضا..سوف تكتشف كيف يراك .مقارنة بالشخص الآخر ....
نوعا ما قد يكون الاكتشاف مربكا لك وليس سارا دائما ...
ولكن لابأس هو نوع من التنفيس والتعبير لدى لطفل ...فالاطفال لايجيدون التعبير

لاخلا ولاعدم

الغالية غي غي ..عيونك الروعة والله...
انتبهتِ الى الكمبيوتر والطابعة مال العصفوووووور ...؟
لاوموصلة بالوايرات ..
ياقلبي هالفن المطعم بالخيال والظرافة والذكاء:smitten:
بكرة بيجي النادي وبيصير استاذكم في الرسم استعدوا له ..:bgf2:

نورتِ

Ahlam
05-31-2008, 11:49 AM
صباح الورد على عيونك رويا

http://al-qatarya.org/qtr1/1_qXB6kB0vjp.jpg
بالفعل كلامك كله صحيح و الله يعطيش الف عافيه على جمع هاكذا معلومات
<
>
<
<
من قبل تقريبا 11سنه اخذت اختى و قلت اليها ارسمي رسمه يلا و اعطيتها كل الالوان و انا اراقبها من جد ابهرتني بما رسمت ,,
رسمت جبل و اشجار و كانت واضحه ما شاء الله عليها
تدرو رسمتها فوق قطعه صنفره .. بـ الالوان متعدده لم ترسم اشخااااص
فقط اكتفت بـ كتابه

أحبش أحــلام
بالضبط

كنت قريبه منها بدرجه كبيره الحمد الله

انا احب الاطفال بدرجه كبيره



من كثر ما حبيتها الرسمه ,, احتفظت بها الى هذا اليوم

الان اختى اصبحت في الجامعه و كلما اريتها ايها ابتسمت

ان سمحت لى الظروف ســ اضعها في هذه الصفحه اعدكِ

عزيزتي ان الاطفال بالفعل يعبرون عما ما بداخلهم بكل عفويه و حب

موضوعك مميز ,, احببته

http://al-qatarya.org/qtr1/1_dsnm0TSRh4.gif


تحياتي لكِ ولـ قلمكِ ام محروس :c1db4e139eb9bf01236


اسم جديد خخخخخخخخ



أحــلام

ضفاف حلم
06-01-2008, 09:56 AM
للأطفال لغات خاصة يعبرون بها عما يجول بخواطرهم وما تتوق إليه أنفسهم
الطفل واضح / صريح / بريء في كل أفعاله وأقواله
يبهرك بكلماته وأحاسيسه و تحركاته

الرسم بشكل خاص / حالة تعبر عن كل الحالات النفسية و المشاعر المحبطة بشكل سوداوي
والفرح والسعادة بشكل مبهج وأحتفالي حينها فقط رسوماته تفضحه و تعبر عنه

للمحروس / تحية و دعاء بمستقبل باهر
ولك ِ ورد
دمتِ بخير

رويا
06-01-2008, 12:17 PM
هلا حبيبتي لولاااا
اشش هالحركاااااااااات يا شيخة ...مرة جميل ان يرى الانسان اعمال وروسماته الطفولية الله احساس غير شكل ...
انا للحين اهاوش الماما ربي يحفظها لأنها رمت كل رسوماتي واعمال الفنية :tears:
مع اني جامعتهم في مكان خاص :(
ضروري تفرجيني رسوماتها ...
تسلمي حبيبتي وهذا من ذوقك وبعدين مين اللي مايحبك يافراشة النادي :fheart:


هلا اختي ضفاف حلم
كلامك صحيح عزيزتي .:abaya:.. لايوجد أجمل من الطفولة ...
احيانا اذا انا زهقانة اسولف مع طفل واستريح بين جنبات البراءة والطهارة التي لديه ...

سعيدة جدا لتواجدك الطيب والرائع ..
دمتِ

الخطاط سيد
06-05-2008, 11:50 AM
موضوع شيق سيدتي

ومعلومات جميلة جداً

وعلينا جميعاً أن نقوم بتنميه هذا الحس الفني ( الموجود أصلاً ) لدى أطفالنا وذلك لمساعدتهم على التعبير والأبداع


مع تمنياتي لمحروسك بدوام الصحة والعافية

وشكراً

جميل جداجداجدا

موفقين

رويا
06-07-2008, 09:42 AM
اهلا سيدنا ..شاكرة لك التواجد الطيب والجميل .

الحياة مبتدأ
06-09-2008, 09:51 PM
الله يعطيك الف عافية

AFRoDiT
06-17-2008, 09:27 AM
موضوع قيّم فعلاً

كل فنان منا لايخلو أرشيف طفولته من بعض الخربشات البريئه


موضوع رائع يستحق التثبيت

سافانه
04-18-2009, 09:29 PM
يعطيكـ العافيه على هذا الجهد

فانامل الطفل تستحق منا المتابعه

دمتي ودام ذاك الصغير بالف خير

س. ف وردة:

صور ملونة
04-19-2009, 02:23 PM
تسلمين رؤيا على المعلومات الرائعه ذكرتيني بدراستي الجامعيه دراسات رسومات اطفال
ولكن هي حقيقه بان التجربه اكبر برهان
لما اصبحت بمهنة التدريس للصفوف الاوليه لاحظت فعلا بان هؤلاء الشريحه يعبرون برسوماتهن بتحرير فكر دون قيود
وبدؤ يرسمون حياتهم واسرارهم وطفولتهم البرئيه
في حين المرحلة المتوسطه يرسمون عواطفهم الجياشه بصور رمزيه معبره
ام المرحلة الثانويه فهم متارجحون بين عواطفهم المنفجره وبين تحقيق المسؤليه وتحملها على حسب ظروفهم
تسلمين غاليتي واسفة على الاطالة